السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
546
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
المتأخّرين . « 1 » [ 52 ] قال : « لست أقول من حيثية واحدة » أقول : وذلك لأنّ « 2 » تعيّن المعلول وتخصّصه تابع تعيّن العلّة وتخصّصها « 3 » ؛ فلو استند أمران « 4 » إلى علّة واحدة « 5 » من حيثية واحدة لكانا شيئا واحدا لا شيئين متغايرين وإلّا لكان إصدارهما لا إصدارهما ووجودهما « 6 » لا وجودهما . لأنّ « 7 » وجود كلّ منهما وكذا إصداره « 8 » مغاير لوجود الآخر وإصداره « 9 » ؛ فلو كان ذلك بحيثية واحدة لكان إصداره لا إصداره وكذا وجوده لا وجوده ؛ بل كان إصدارهما لا إصدارهما ووجودهما لا وجودهما . مثلا : إنّ صدور « ا » غير صدور لا « ا » - أعني صدور « ب » - فإذا صدر عن ذلك الواحد « ا » و « ب » يلزم أن لا يتعلّق بهما إيجاد و « 10 » إصدار وإلّا لكان صدور غير « ا » - أعني « ب » - صدور « ا » ؛ ومن البيّن « 11 » أنّهما لتغايرهما لا يصحّ كونهما « 12 » أمرا واحدا ؛ فلو صدرا « 13 » عن أمر واحد من جهة واحدة لكانا شيئا واحدا لا شيئين . وإذا تمهّد « 14 » هذا فنقول : إنّه يشكل الأمر في التلازم بين معلولي علّة واحدة بأنّهما إذا استندا إليها « 15 » من جهة واحدة لم يكونا شيئين بل شيئا واحدا وإذا استندا إليها « 16 » بجهتين متغايرتين ليكون كلّ واحد من المعلولين مستندا إلى علّة مغايرة لعلّة الآخر . « 17 » لأنّ « 18 » تكثّر الحيثية التقييدية يستلزم تكثّر العلّة الفاعلة ؛ « 19 » فلا يكون العلم بوجود كلّ من
--> ( 1 ) ح : - بعد التيّا واللتي . . . المتأخّرين . ( 2 ) ح : وذلك حيث ما علمت أنّ . ( 3 ) ح : تابع لتخصّص العلّة وتعيّنها . ( 4 ) ح : فلو كان الشيئان مستندين . ( 5 ) ح : - واحدة . ( 6 ) ح : لا إصدارهما فوجودهما . ( 7 ) ح : حيث إنّ . ( 8 ) ق : صدوره . ( 9 ) ق : صدوره . ( 10 ) ح : - إيجاد و . ( 11 ) ح : ومن المستبين . ( 12 ) ح : لا يصحّ أن يكونا . ( 13 ) ح : فلو كانا صادرين . ( 14 ) ح : وإذا تقرّر . ( 15 ) ح : استندا إلى علّة واحدة . ( 16 ) ح : استندا إلى علّة واحدة . ( 17 ) ق : بجهتين متغايرتين يستند كلّ واحد من المعلولين إلى علّة مغاير ولا يستند إليه الآخر . ( 18 ) ح : حيث إنّ . ( 19 ) ح : الحيثيات التقييدية مستلزم لتكثّر العلّة الفاعلية .